أحمد زكي صفوت

319

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة

83 - أعرابي يصف أشد البرد سئل أعرابي فقيل له : ما أشدّ البرد ؟ قال : ريح جربياء ، في طلّ عماء ، غبّ سماء « 1 » » . ( البيان والتبيين 1 : 163 ) 84 - أعرابي يصف إبلا وقال : سمعت أعرابيا يصف إبلا فقال : « إنها لعظام الحناجر ، سباط المشافر ، كوم بهازر « 2 » ، نكد خناجر « 3 » ، أجوافها رغاب « 4 » ، وأعطانها رحاب ، تمنع من البهم « 5 » وتبذل للجمم » . ( الأمالي 1 : 52 ) 85 - أعرابي يصف ناقة ووصف أعرابي ناقة فقال : « إذا اكحالّت عينها ، وأللت « 6 » أذنها ، وسجح « 7 » خدّها ، وهدل « 8 » مشفرها ، واستدارت جمجمتها ، فهي الكريمة » . ( الأمالي 1 : 217 )

--> ( 1 ) الجربياء : ريح الشمال الباردة ، أو الريح بين الجنوب والصبا ، والعماء : السحاب المرتفع : أو الكثيف ، أو الممطر ، في غب سماء : أي عقب مطر . ( 2 ) الحنجرة والحنجور كعصفور : الحلقوم ، وجمعه حناجر ، والمشافر جمع مشفر كمنبر : وهو البعير كالشقة للإنسال ، والكوم : العظام الأسنمة جمع أكوم وكوماء والبهازر جمع بهزرة كبندقة : وهي العظيمة من النوق . ( 3 ) النكد : الغزيرات اللبن من الإبل ( والتي لا لبن لها أيضا ضد ) ، والخناجر : الغزيرات اللبن جمع خنجر كجعفر وبهاء وخنجورة بالضم . ( 4 ) رغاب : واسعة ، وأعطانها : مباركها عند الماء جمع عطن كسبب . ( 5 ) البهم جمع بهمة كفرصة : وهو الشجاع الذي لا يدرى من أين يؤتى ، من شدة بأسه ، والجمم جمع جمة كقبة ، وهم القوم يسألون في الديات . ( 6 ) أل البعير : نصب أذنيه وحددهما . ( 7 ) سجح : سهل وحسن . ( 8 ) هدل : استرخى .